0 تصويتات
في تصنيف حلول دراسية بواسطة (266ألف نقاط)

اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا؟:، نسعد بزيارتكم في موقع منارة الثقافة هو المصدر الأول والأفضل الذي يهتم بالحلول الدراسية وإجابة الأسئلة العامة والثقافية وحل الألغاز وحل المسابقات الدراسية وأيضا إثراء المحتوى العربي بالإجابات الصحيحة.

اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا

ونود عبر موقع منارة الثقافة أن نضع بين ايديكم الحل النموذجي لأسئلتكم و الاجابة عنها بكل وضوح و نوفر عليكم العناء في البحث عن إجابات وحلول أسئلتكم وخاصة حلول المسائل الدراسية والثقافية، اليكم حل السؤال الذي يقول :

اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا

و الجواب الصحيح يكون هو

اللهم أي: يا الله،لا سهلَ إلا ما جعلتَه سهلاً، السَّهل يُقال لكل شيءٍ يتَّصف باللِّين واليُسْر وذهاب الخشونة؛ ولهذا يُقال:"سهلة" للتراب الذي يكون على شاطئ البحر، فيه حبَّات كبار من الرمل، يُقال له:"سهلة"، هذه سهلة، أرض سهلة. يُقال: أرض سهلة، يعني: نقيض الحزنة، الحزنة هي الغليظة، أرض جبليَّة، كالحرّة، ونحو ذلك، وهكذا حينما نقول: أسهل القومُ، يعني: نزلوا السَّهل بعد نزولهم الحزن.

وهكذا يُقال: أسهل القومُ؛ إذا استعملوا السُّهولة مع الناس في تعاملهم، ويُقال: أحزنوا؛ إذا استعملوا الشدّة في التَّعامل.

فهذا قوله ﷺ: اللهم لا سهلَ إلا ما جعلتَه سهلاً، فالشَّيء المنقاد اليسير الذي لا يمتنع على مَن أراده يُقال له: سهل، بخلاف الحزن؛ فهو يُقال لكل شيءٍ لا سهولةَ فيه، سواء كان ذلك في الأعيان، أو في المعاني: أرض حزنة، يعني: غليظة جبليَّة، هذا في الأعيان، وكذلك في المعاني يُقال: طبيعة فلان حزنة، يعني: شديد في تعامله، صعب الخلق، فهذا يُقال للجميع.

فهذا الدعاء بأنَّ الله -تبارك وتعالى- لا يكون شيءٌ من الأشياء موصوفًا بالسُّهولة إلا ما جعله الله  كذلك، وهو الذي يجعل الحزنَ إذا شاء سهلاً.

هذه الأمور التي قد تبدو أنها يسيرة وسهلة قد تتحول إلى شيءٍ آخر، فيجد فيها الإنسانُ من العناء والعنت ما لايخطر له على بالٍ، ومن ثم فإنَّ العبد لا غنَى له عن ربِّه -تبارك وتعالى-؛ لأنَّه يصرف الأشياء، هذه الدَّابة التي قد تبدو يسيرة وسهلة، أو السيارة المنقادة، الجيدة، القوية، محكمة الصنع، قد يجد منها أشد المعاناة.

وهكذا المراكب الأخرى من الدَّواب وغيرها، وما يُلابسه الإنسانُ ويُقارفه، هذا الطفل الصَّغير الذي تتمنَّاه أمه، فلمَّا وُلِدَ لربما يُحول حياتها إلى شيءٍ من الشَّقاء، والعناء، والعذاب، طفل صغير، رضيع، فكيف بالكبير، الولد قد يُشقي أبويه، وقد يكون في غاية السُّهولة واللِّين والشَّمائل الكريمة، سهلاً، مُنقادًا، طيِّعًا، هيِّنًا، ليِّنًا.

وقد يقصد الإنسانُ شيئًا من الأشياء التي ربما يصعب التَّعامل معها: التَّعامل مع زيدٍ أو عمرو ممن عُرف بالصُّعوبة في تعامله، فيذهب إليه؛ فتُفتح له المغاليق، فيجد الأمورَ في غاية السُّهولة، خلاف ما كان يتوقّع.

ومن هنا فإنَّ مثل هذا يُقال في حال مواجهة الإنسان للأمور التي تستصعب عادةً، ويقوله الإنسانُ أيضًا في كلِّ حالاته؛ لأنَّه كما سبق قد يكون هذا الشَّيء السَّهل صعبًا إذا أراد اللهُ -تبارك وتعالى- ذلك، فالله خالق الخلق، وهو مُدبرهم، ومُصرّفهم، وكل شيءٍ تحت قُدرته ومشيئته، فإذا أراد الإنسانُ أن يقوم بعملٍ من الأعمال التي ربما يتخوّف من الإقدام عليها، فإنَّه يقول مثل هذا:اللهم لا سهلَ إلا ما جعلتَه سهلاً، وأنت تجعل الحزنَ إذا شئتَ سهلاً، هذا خبرٌ، لكنَّه خبرٌ يتضمن الدُّعاء، والطَّلب، والسُّؤال؛ لأنَّه حينما يقول ذلك هو مُخبرٌ، لكنَّه في مضمونه يقول: يا ربّ، سهِّل لي هذا الأمر. والدُّعاء والسؤال أحيانًا يكون بصيغة الخبر، وأحيانًا يكون بصيغة الطَّلب الصَّريح.

إذا أراد الإنسانُ أن يُقدم على سفرٍ، أن يرمي الجمارَ مثلاً، إذا أراد الإنسانُ أن يدخل اختبارًا لربما استصعبه، أو إذا أراد أن يقوم بعملٍ شاقٍّ، أو بعلاجٍ يتطلب ألـمًا ومُعاناةً، الناس يجرون العمليات، سواء كان هؤلاء من المرضى، أو من الأطباء، أو الناس الذين يُعانون -نسأل الله أن يُعافي الجميع- الغسيل الكُلوي مُعاناةً كبيرةً جدًّا، مُتكررة، الناس الذين يُعانون من أمراض السَّرطان، ونحو ذلك-نسأل الله أن يُعافي الجميع-، هؤلاء يتعاطون أدويةً معروفةً، يحصل بها من الآثار ما لا يخفى، مثل هذا إذا يسَّره الله  صار في غاية السَّلاسة، وارتفعت عن الإنسان الأمور التي يجدها الناسُ ويُعانونها؛ ولذلك تجد الاثنين يرجعان من موضعٍ واحدٍ هو مظنّة المشقّة: كالحج، هذا يذكر اليُسر والسُّهولة، ويتحدَّث عن أنواع اليُسر التي شاهدها، والآخر يتحدَّث عن غاية الصُّعوبة، والمشقَّة التي لقيها،وهو في نفس الحملة أحيانًا، ما الذي جعل أمورَ هذا تتعسر، وأمورَ هذا تتيسر؟ الله هو الذي يُيَسِّر الأمورَ، فالعبد يسأل ربَّه -تبارك وتعالى- ذلك، ولا غنى لأحدٍ عن ربِّه -جلَّجلاله، وتقدَّست أسماؤه-.

هذا ما يتعلق بهذا الذكر.

الذكر الذي بعده ذكر فيه حديثًا واحدًا، وهو ما يقول ويفعل مَن أذنب ذنبًا، ذكر فيه حديثَ عليٍّ  قال: كنتُ رجلاً إذا سمعتُ من رسول الله ﷺ حديثًا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حدَّثني أحدٌ من أصحابه استحلفتُه، فإذا حلف لي صدَّقتُه.

قال: وحدَّثني أبو بكر-وصدق أبو بكر  أنَّه قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ما من رجلٍ يُذْنِبُ ذنبًا، ثم يقوم فيتطهّر، ثم يُصلِّي، ثم يستغفر الله؛ إلا غفر اللهُ له، ثم قرأ هذه الآية: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ[آل عمران:135].

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (266ألف نقاط)
 
أفضل إجابة

اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا

اسئلة متعلقة

0 تصويتات
1 إجابة
سُئل نوفمبر 19، 2020 في تصنيف حلول دراسية بواسطة نايف (266ألف نقاط)
0 تصويتات
1 إجابة
مرحبًا بك إلى منارة الثقافة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين. جولة نيوز الثقافية موقع يستحق أن تزوره وتطرح سؤالك.
...